عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

97

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

قلت « 1 » : وليس العارف بالله تعالى يخلو عن المحبة الخاصة ، ولعلهم أرادوا التفريق بين المحبة والمعرفة في التفضيل بينهما . إن بعضهم يغلب عليه سكر المحبة شدة الهيمان والوله بمحبوبه ، [ لوحة رقم 25 ] وبعضهم لا يغلب عليه ذلك بل يغلب عليه المشاهدات وظهور الأسرار والمعارف وكثرة التجليات ، مع اعتدال حاله في المحبة في غالب الحالات ، فيكون أكثر معارف من الأول ، والأول أشد ولها واصفرارا وسكرا « 2 » ، ولهذا قال بعضهم : المحبة سكر لا يصحو صاحبه ( ساعة ) « 3 » إلا بمشاهدة محبوبه . وقال المحققون منهم : المحبة استهلاك في لذة ، والمعرفة شهود في حيرة وفناء في هيبة . وأنشد بعضهم وهو في سياق الموت : أنا إن مت فالهوى حشو قلبي * وبداء الهوى يموت « 4 » الكرام « 5 » ثم مات رضي الله عنه . وفي وصف المحبة قلت في بعض القصائد على لسان حاله بطريق النيابة عن لسان مقاله على جهة الغزل الساتر لحاله : بتذكار سعدى أسعدانى فليس لي « 6 » * إلى الصبر عنها والسلو سبيل ولا تذكرا لي « 7 » العامرية إنها * بوله عقلي « 8 » ذكرها ويزيل ولكن بذكرى عرضا عندها « 9 » فإن * تقل كيف هو قولا « 10 » بذاك « 11 » عليل

--> ( 1 ) قلت غير واضحة في ( ب ) . ( 2 ) في ( ط ) سكرا واصفرارا . ( 3 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك ) . ( 4 ) في ( ك ) ( تموت ) . ( 5 ) انظر الرسالة القشيرية ص 308 حيث يروى المزين الكبير قصة هذا الفتى الذي أنشد هذا البيت في باب أحوالهم عند الخروج من الدنيا . ( 6 ) ( لي ) ساقطة من ( ب ) . ( 7 ) في ( ك ) ( لا ) . ( 8 ) في ( ط ) قلبي . ( 9 ) في ( ط ) ( عنها ) . ( 10 ) في ( ط ) ( قولوا ) . ( 11 ) في ( ط ) ( فذاك ) .